النووي

132

شرح صحيح مسلم

من التابعين وأحمد واسحق وأبي ثور وهو الصحيح من مذهب الشافعي وحجتهم هذا الحديث الصحيح الصريح وقال أبو حنيفة ومالك وبعض التابعين لا يصح الاشتراط وحملوا الحديث على أنها قضية عين وأنه مخصوص بضباعة وأشار القاضي عياض إلى تضعيف الحديث فإنه قال قال الأصيلي لا يثبت في الاشتراط اسناد صحيح قال النسائي لا أعلم أحدا أسنده عن الزهري غير معمر وهذا الذي عرض به القاضي وقال الأصيلي من تضعيف الحديث غلط فاحش جدا نبهت عليه لئلا يغتر به لأن هذا الحديث مشهور في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة وفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية وفي هذا الحديث دليل على أن المرض لا يبيح التحلل إذا لم يكن اشتراط في حال الاحرام والله أعلم وأما ضباعة فبضاد معجمة مضمومة ثم موحدة مخففة وهي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب كما ذكره مسلم في الكتاب وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وأما قول صاحب الوسيط هي ضباعة الأسلمية فغلط فاحش والصواب الهاشمية قوله ( فأدركت )